أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا} (85)

شرح الكلمات :

{ يسألونك عن الروح } : أي يسألك المشركون بواسطة أهل الكتاب عن الروح الذي يحيا به البدن .

{ من أمر ربي } : أي من شأنه وعلمه الذي استأثر به ولم يعلمه غيره .

المعنى :

يقول تعالى : { ويسألونك عن الروح } إذ قد سأله المشركون عن الروح وعن أصحاب الكهف ، وذي القرنين بإيعاز من يهود المدينة فأخبره تعالى : بذلك وعلمه الرد عليهم فقال : { قل الروح من أمر ربي } وعلمه الذي لا يعلمه إلا هو ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا لأن سؤالهم هذا ونظائره دال على إدعائهم العلم فأعلمهم أن ما أوتوه من العلم إلا قليل بجانب علم الله تعالى .

الهداية :

- علم الروح مما استأثر الله تعالى به .

- ما علم أهل العلم إلى علم الله تعالى إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من ماء المحيط .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا} (85)

{ ويسألونك عن الروح } السائلون اليهود ، وقيل : قريش بإشارة اليهود ، والروح هنا عند الجمهور هو الذي في الجسم ، وقد يقال فيه : النفس ، وقيل : الروح هنا جبريل وقيل : القرآن والأول هو الصواب لدلالة ما بعده على ذلك .

{ قل الروح من أمر ربي } أي : من الأمور التي استأثر الله بها ولم يطلع عليها خلقه ، وكانت اليهود قد قالت لقريش اسألوه عن الروح ، فإن لم يجبكم فيه بشيء فهو نبي وذلك أنه كان عندهم في التوراة أن الروح مما انفرد الله بعلمه ، وقال ابن بريدة : لقد مضى النبي صلى الله عليه وسلم وما يعرف الروح ، ولقد كثر اختلاف الناس في النفس والروح ، وليس في أقوالهم في ذلك ما يعول عليه .

{ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } خطاب عام لجميع الناس ، لأن علمهم قليل بالنظر إلى علم الله ، وقيل : خطاب لليهود خاصة والأول أظهر لأن فيه إشارة إلى أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح .