أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا} (76)

شرح الكلمات :

{ ليستفزونك من الأرض } : أي ليستخفونك من الأرض أرض مكة .

{ لا يلبثون خلافك } : أي لا يبقون خلفك أي بعدك إلا قليلاً ويهلكهم الله .

المعنى :

فقال : { وإن كادوا ليستفزونك من الأرض } أرض مكة { ليخرجونك منها وإذاً } أي لو فعلوا لم يلبثوا بعد إخراجك إلا زمناً ونهلكهم كما هي سنتنا في الأمم السابقة التي أخرجت أنبياءها أو قتلهم هذا معنى قوله تعالى : { وإن كادوا ليستفزونك } أي يستخفونك { من الأرض يخرجونك منها وإذا لا يلبثوا خلافك إلا قليلا .

الهداية :

- حرمة الركون أي الميل لأهل الباطل بالتنازل عن شيء من الحق الثابت إرضاء لهم .

- الوعيد الشديد بمن يرضى أهل الباطل تملقاً لهم طمعاً في دنياهم فيترك الحق لأجلهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا} (76)

{ وإن كادوا ليستفزونك من الأرض } الضمير لقريش كانوا قد هموا أن يخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، وذلك قبل الهجرة ، فالأرض هنا يراد بها مكة لأنها بلده .

{ وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا } أي : لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلا فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلا ، وقتلوا يوم بدر .