أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا} (55)

شرح الكلمات :

{ سنة الأولين } : أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام .

{ قبلاً } : عياناً ومشاهدة .

المعنى :

أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم { أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى } وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال { ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين } بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة ، { أو يأتيهم } عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى : { أو يأتيهم العذاب قبلاً } وحينئذ لا ينفع الإيمان .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا} (55)

{ وما منع الناس أن يؤمنوا } الآية : معناها أن المانع للناس من الإيمان والاستغفار هو القضاء عليهم بأن تأتيهم سنة الأمم المتقدمة ، وهي الإهلاك في الدنيا أو يأتيهم العذاب : يعني عذاب الآخرة ومعنى قبلا : معاينة ، وقرئ بضمتين وهو جمع قبيل أي : أنواعا من العذاب .