أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ} (61)

شرح الكلمات :

{ وعداً حسناً } : أي الجنة .

{ فهو لاقيه } : أي مصيبه وحاصل عليه وظافر به لا محالة .

{ من المحضرين } : أي في نار جهنم .

المعنى :

وقوله تعالى : { أفمن وعدناه وعداً حسناً } وهو المؤمن الصادق في إيمانه المؤكد له بصالح عمله ، { وعدنا وعداً حسناً } وهو الجنة دار السلام فهو لاقيه } أي لاق موعده بإذن الله بمجرد أن يلفظ أنفاسه وتعرج إلى السماء روحه . { كمن متعناه متاع الحياة الدنيا } فهو يأكل ويشرب وينكح كالبهائم { ثم هو يوم القيامة من المحضرين } في جهنم في دار العذاب والهوان ، والجواب : لا يستويان أبداً وشتان ما بينهما ، فالأول وهو المؤمن الصالح الموعود بدار السلام لا يقارن بالكافر المتهالك على الدنيا ثم يتركها فجأة ويجد نفسه مع أهل الكفر والإِجرام في عذاب وهون لا يفارقه ولا يخرج منه أبداً .

الهداية :

- وعد الله للمؤمن بالجنة خير مما يؤتاه الكافر من مال ومتاع وزينة في الحياة الدنيا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ} (61)

{ أفمن وعدناه } إيضاح لما قبلها من البون بين الدنيا والآخرة ، والمراد بمن وعدناه المؤمنون ، وبمن متعناه الكافرون ، وقيل : سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأبو جهل ، وقيل : حمزة وأبو جهل ، والعموم أحسن لفظا ، ومعنى من المحضرين أي : من المحضرين في العذاب .