{ وهم لا يفتنون } : بما يتبين به حقيقة إيمانهم من التكاليف ومنها الصبر على الأذى .
{ أيحسب الناس } أي أظن الناس { أن يقولوا آمنا } فيكتفى منهم بذلك و { وهم لا يفتنون } أي ولا يختبرون بل لا بد من اختبار بالتكاليف الشاقة كالهجرة والجهاد والصلاة والصيام والزكاة وترك الشهوات والصبر على الأذى . والآية وإن نزلت في مثل عمار بن ياسر وبلال وعياش فإنها عامة إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، واللفظ عام هنا ، لأن اسم الجنس إذا دخلت عليه " ال " أفادت استغراق جميع أفراده .
- بيان سنة أن الإِيمان يصدق بالأعمال أو يكذب .
- بيان إمكان التكليف بما يشق على النفس فعله أو تركه ولكن ليس بما لا يطاق .
{ أحسب الناس أن يتركوا } نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين منهم عمار بن ياسر وغيره ، وكان كفار قريش يؤذونهم ويعذبونهم على الإسلام فضاقت صدورهم بذلك فآنسهم الله بهذه الآية ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى والثبوت على الإيمان فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك ، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب ، ولفظها مع ذلك عام ، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من مصيبة أو مضرة في النفس والمال وغير ذلك .
ومعنى { حسب } ظن ، و{ أن يتركوا } مفعولها ، والهمزة للإنكار وهم لا يفتنون في موضع الحال من الضمير في { يتركوا } تقديره غير مفتونين ، وأن يقولوا : تعليل في موضع المفعول من أجله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.