أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} (22)

شرح الكلمات :

{ يسيركم } : أي يجعلكم تسيرون بما حولكم من مراكب وما يسر لكم من أسباب .

{ بريح طيبة } : أي مناسبة لسير السفن موافقة لغرضهم .

{ ريح عاصف } : أي شديدة تعصف بالشجر فتقتلعه والبناء فتهدمه .

{ وأحيط بهم } : أي أحدق بهم الهلاك من كل جهة .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 22 ) فهي تُري المشركين ضعفهم وعجزهم وحاجتهم إلى الله تعالى ، ومن كان كذلك فكيف يستهزئ بربه ويسخر من آياته ويكذب رسوله إن أمرهم لعجب فيقول تعالى هو أي الله الذي تمكرون بآياته الذي يسيركم في البر بِما خلق لكم من الظهر الإِبل والخيل والحمير ، وفي البحر بما سخر لكم من الفلك تجري في البحر بأمره . حتى إذا كنتم في البحر وجرين أي السفن بهم أي بالمشركين بريح طيبة مناسبة لسير السفن وفرحوا بها على عادة ركاب البحر يفرحون بالريح المناسبة لسلامتهم من المَيَدَان والقلق والاضطراب . جاءتها أي السفن ريح عاصفة أي شديدة الهبوب تضطرب لها السفن ويخاف ركابها الغرق ، وجاءهم أي الكفار الراكبين عليها الموج من كل مكان من جهات البحر والموج هو ارتفاع ماء البحر وتموجه كزوابع الغُبور في البر . وظنوا أي أيقنوا أو كادوا أنهم أحيط بهم أي هلكوا { دعوا الله مخلصين له الدين } أي الدعاء يا رب يا رب نجنا ويَعِدُونَه قائلين { لئن انجيتنا من هذه } أي الهلكة { لنكونن من الشاكرين } لك أي المطيعين المعترفين بنعمتك علينا الموحدين لك بترك الآلهة لعبادتك وحدك لا شريك لك .

الهداية

من الهداية :

- بيان ضعف الإِنسان وفقره إلى الله وحاجته إليه عز وجل في حفظ حياته وبقائه إلى أجله .

- إخلاص العبد الدعاء في حال الشدة آية أن التوحيد أصل والشرك طارئ .

- المشركون الأولون أحسن حالاً من جهلة هذه الأمة إذ يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة أما جهال المسلمين اليوم فشركهم دائم في الرخاء والشدة على السواء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} (22)

{ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ ( 22 ) }

هو الذي يسيِّركم -أيها الناس- في البر على الدواب وغيرها ، وفي البحر في السُّفُن ، حتى إذا كنتم فيها وجرت بريح طيبة ، وفرح ركاب السفن بالريح الطيبة ، جاءت هذه السفنَ ريحٌ شديدة ، وجاء الركابَ الموجُ ( وهو ما ارتفع من الماء ) من كل مكان ، وأيقنوا أن الهلاك قد أحاط بهم ، أخلصوا الدعاء لله وحده ، وتركوا ما كانوا يعبدون ، وقالوا : لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نِعَمك .