{ ولذلك خلقهم } : أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة .
وقوله { إلا من رحم ربك } أيها الرسول ولا خلاف بينهم دينهم واحد وأمرهم واحد ، وقوله { ولذلك خلقهم } أي وعلى ذلك خلقهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن ، والكافر شقي والمؤمن سعيد ، وقوله { وتمت كلمة } أي حقت ووجبت وهي { لأملأنّ جهنم من الجنة والناس أجمعين } ولذا كان اختلاقهم مُهيّئاً لهم لدخول جهنم حيث قضى الله تعالى بامتلاء جهنم من الجن والإِنس أجمعين فهو أمر لا بد كائن .
{ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 119 ) }
إلا مَن رحم ربك فآمنوا به واتبعوا رسله ، فإنهم لا يختلفون في توحيد الله وما جاءت به الرسل من عند الله ، وقد اقتضت حكمته سبحانه وتعالى أنه خَلَقهم مختلفين : فريق شقيٌّ وفريق سعيد ، وكل ميسر لما خُلِق له . وبهذا يتحقق وعد ربك في قضائه وقدره : أنه سبحانه سيملأ جهنم من الجن والإنس الذين اتبعوا إبليس وجنده ولم يهتدوا للإيمان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.