أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا} (43)

شرح الكلمات :

{ ومكر السيئ } : أي الشرك والمعاصي .

{ ولا يحيق المكر السيئ } : أي ولا يحيط إلا بأهله العاملين له .

{ سنة الأولين } : أي سنة الله فيهم وهي تعذيبهم بكفرهم وإصرارهم عليه .

{ ولن تجد لسنة الله تبديلا } : أي فلا يبدل العذاب بغيره .

{ ولن تجد لسنة الله تحويلا } : أي تحويل العذاب عن مستحقه إلى غير مستحقه .

المعنى :

وقوله تعالى { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله } إخبار منه تعالى بحقيقة يجهلها الناس وهي أن عاقبة المكر السيئ تعود على الماكرين بأسْوأ العقاب واشد العذاب وقوله تعالى : { فهل ينظرون } أي ينتظرون وهم مصرون على المكر السيئ وهو الشرك ومحاربة الرسول وأذية المؤمنين . إلا سنة الأولين وهي إهلاك الماكرين الظالمين { ولن تجد لسنة الله } أيها الرسول { تبديلا } بأن يتبدل العذاب بغيره بالرحمة مثلا { ولن تجد لسنة الله تحويلا } بأن يتحول العذاب عن مستحقه إلى غير مستحقه إذاً فليعاجل قومك الوقت بالتوبة وإلا فهُم عرضة لأن تمضى فيهم سنة الله بعذابهم .

الهداية

من الهداية :

- تقرير حقيقة وهي أن المكر السيئ عائد على أهله لا على غيرهم وفي هذا يُرى أن ثلاثة على أهلها رواجع ، وهي المكر السيئ ، والبغْي ، والنَّكث لقوله تعالى { إنما بغيكم على أنفسكم } وقوله { ومن نكث فإنما ينكث على نفسه } وقوله { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله } .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا} (43)

{ اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 ) }

ليس إقسامهم لقَصْد حسن وطلبًا للحق ، وإنما هو استكبار في الأرض على الخلق ، يريدون به المكر السيِّئ والخداع والباطل ، ولا يحيق المكر السيِّئ إلا بأهله ، فهل ينتظر المستكبرون الماكرون إلا العذاب الذي نزل بأمثالهم الذين سبقوهم ، فلن تجد لطريقة الله تبديلا ولا تحويلا ، فلا يستطيع أحد أن يُبَدِّل ، ولا أن يُحَوِّل العذاب عن نفسه أو غيره .