أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

شرح الكلمات :

{ من كان يرجو لقاء الله } : أي من كان يؤمن بلقاء الله وينتظر وقوعه فليعلم أن أجله لآت فليستعد له بالإِيمان وصالح الأعمال .

المعنى :

قوله تعالى : { من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت } أي { من كان } يؤمن ويؤمل لقاء الله وذلك يوم القيامة فليعلم أن أجل الله المضروب لذلك لآت قطعاً وعليه فليستعد للقائه بما يناسبه وهو الإِيمان والعمل الصلاح بعد التخلي عن الشرك والعمل الفاسد ، ومن هنا دعوى المرء أنه يرجو لقاء ربه ولم يعمل صالحاً يثاب عليه ، دعوى لا تصح قال تعالى في سورة الكهف { . . فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } ( 110 ) وقوله { وهو السميع العليم } أي هو تعالى السميع لأقوال عباده العليم بنياتهم وأعمالهم ، فدعوى الإِيمان ظاهرة من العبد أو باطنة لا قيمة لها ما لم يقم صاحبها الدليل عليها وذلك بالإِيمان والجهاد للعدو الظاهر والباطن .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

قوله تعالى : " من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت " " يرجو " بمعنى يخاف من قول الهذلي في وصف عسال :

إذا لَسَعَتْهُ النحلُ لم يرجُ لَسْعَهَا{[12396]}

وأجمع أهل التفسير على أن المعنى : من كان يخاف الموت فليعمل عملا صالحا فإنه لا بد أن يأتيه ، ذكره النحاس . قال الزجاج : معنى " يرجو لقاء الله " ثواب الله و " من " في موضع رفع بالابتداء و " كان " في موضع الخبر وهي في موضع جزم بالشرط و " يرجو " في موضع خبر كان والمجازاة " فإن أجل الله لآت " " وهو السميع العليم " .


[12396]:تمام البيت.. * وحالفها في بيت نوب عوامل* وروي: عواسل.