أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

شرح الكلمات :

{ والذين في قلوبهم مرض } : أي ضعيف في إيمانهم وخلل في اعتقادهم .

المعنى :

/د45

وقوله تعالى في نهاية الآية ( 49 ) { إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم } أي واذكروا أيها المؤمنون للعبرة والاتعاظ إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض أي ضعف في الإِيمان وتخلخل في العقيدة : غر هؤلاء دينهم وإلا لما خرجوا لقتال قريش وهي تفوقهم عدداً وعدة ، ومثل هذا الكلام يعتبر عادياً من ضعاف الإِيمان والمنافقين المستترين بزيف إيمانهم ، فاذكروا هذا ، ولا يفت في أعضادكم مثل هذا الكلام ، وتوكلوا على الله واثقين في نصره فإنه ينصركم لأنه عزيز لا يغالب ولا يمانع في ما يريده أبداً . حكيم يضع النصر في المتأهلين له بالإِيمان والصبر والطاعة له ، ولرسوله ، والإِخلاص له في العمل والطاعة .

الهداية

من الهداية :

- بيان حال المنافقين وضعفة الإِيمان عند وجود القتال ونشوب الحروب .

- وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه مهما كانت دعاوى المبطلين والمثبطين والمنهزمين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

قيل : المنافقون : الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر . والذين في قلوبهم مرض : الشاكون ، وهم دون المنافقين ، لأنهم حديثو عهد بالإسلام ، وفيهم بعض ضعف نية . قالوا عند الخروج إلى القتال وعند التقاء الصفين : غر هؤلاء دينهم . وقيل : هما واحد ، وهو أولى . ألا ترى إلى قوله عز وجل : " الذين يؤمنون بالغيب " [ البقرة : 3 ] ثم قال " والذين يؤمنون بما أنزل إليك{[7751]} " [ البقرة : 4 ] وهما لواحد .


[7751]:راجع ج 1 ص 162