أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (2)

شرح الكلمات :

{ وما يمسك } : أي الله من الرحمة فلا أحد يرسلها غيره سبحانه وتعالى .

{ وهو العزيز الحكيم } : أي الغالب على أمره الحكيم في تدبيره وصنعه .

المعنى :

وقوله تعالى { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } يخبر تعالى أن مفاتيح كل شيء بيده فما يفتحُ للناس من أرزاق وخيرات وبركات لا يمكن لأحد من خلقه أن يمسكها دونه وما يمسك من ذلك فلا يستطيع أحد من خلقه أن يرسله ، وهو وحده العزيز الغالب على أمره ومراده فلا مانع لما أعطى ولا راد لما قضى الحكيم في صنعه وتدبير خلقه .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب اللجوء إلى الله تعالى في طلب الخير ودفع الضر فإنه بيده خزائن كل شيء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (2)

ثم ذكر انفراده تعالى بالتدبير والعطاء والمنع فقال : { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ } من رحمته عنهم { فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ } فهذا يوجب التعلق باللّه تعالى ، والافتقار إليه من جميع الوجوه ، وأن لا يدعى إلا هو ، ولا يخاف ويرجى ، إلا هو . { وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي قهر الأشياء كلها { الْحَكِيمُ } الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (2)

قوله تعالى : { ما يفتح الله للناس من رحمة } قيل : من مطر ورزق ، { فلا ممسك لها } لا يستطيع أحد حبسها ، { وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز } فيما أمسك { الحكيم } فيما أرسل من مطر ورزق .

أخبرنا الإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، أنبأنا عبد الله بن أسباط ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عبد الملك بن عمير ، عن وراد ، عن المغيرة بن شعبة ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (2)

قوله تعالى : { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

{ مّا } شرطية في موضع نصب للفعل يفتح { فَلا مُمْسِكَ لَهَا } في موضع جزم جواب الشرط{[3839]} والمعنى : أن كل شيء كائن بإرادة الله وقدره فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن . فإن أراد الله بسط رحمته وفضله على العباد فلا يقدر أحد أن يحبس ذلك أو يمنعه ، وإن أراد الله أن يمسك رحمته وفضله عنهم فليس من أحد بقادر على إرساله ؛ وفي ذلك روى الإمام أحمد عن المغيرة بن شعبة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا انصرف من الصلاة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطي لما منعت ، ولا ينفعُ ذا الجد منك الجد " .

قوله : { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } الله القوي القاهر الذي لا يغلبه غالب وهو الجبار المقتدر الذي ينتقم من الظالمين المجرمين . وهو سبحانه الحكيم في أقواله وأفعاله ومقاديره .


[3839]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 286