{ رسول من أنفسكم } : أي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من جنسكم عربي .
{ ما عنتم } : أي ما يشق عليكم ويصعب تحمله .
{ حريص عليكم } : أي حريص على هدايتكم وما فيه خيركم وسعادتكم .
في ختام سورة التوبة يقول الله تعالى لكافة العرب : { لقد جاءكم رسول } أي كريم عظيم { من أنفسكم } عدناني قرشي هاشمي مُطَّلِبي تعرفون نسبه وصدقه وأمانته . { عزيز عليه ما عنتم } أي يشق عليه يشق عليكم ويؤلمه ما يؤلمكم لأنه منكم ينصح لكم نصح القوميّ لقومه . { حريص عليكم } أي على هدايتكم وإكمالكم وإسعادكم . { بالمؤمنين } منكم ومن غيركم من سائر الناس { رؤوف رحيم } أي شفوق عطوف يحب رحمتهم وإيصال الخير لهم . إذاً فآمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به تهتدوا وتسعدوا ولا تكفروا فتضلوا وتشقوا .
- بيان مِنَّةَ الله تعالى على العرب خاصة وعلى البشرية عامة ببعثه خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم .
{ 128 - 129 } { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }
يمتن [ تعالى ] على عباده المؤمنين بما بعث فيهم النبي الأمي الذي من أنفسهم ، يعرفون حاله ، ويتمكنون من الأخذ عنه ، ولا يأنفون عن الانقياد له ، وهو صلى الله عليه وسلم في غاية النصح لهم ، والسعي في مصالحهم .
{ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } أي : يشق عليه الأمر الذي يشق عليكم ويعنتكم .
{ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ } فيحب لكم الخير ، ويسعى جهده في إيصاله إليكم ، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان ، ويكره لكم الشر ، ويسعى جهده في تنفيركم عنه . { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } أي : شديد الرأفة والرحمة بهم ، أرحم بهم من والديهم .
{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم } يعني : النبي صلى الله عليه وسلم ، والخطاب للعرب أو لقريش خاصة أي : من قبيلتكم حيث تعرفون حسبه وصدقه وأمانته أو لبني آدم كلهم أي : من جنسكم وقرئ { من أنفسكم } بفتح الفاء أي : من أشرفكم .
{ عزيز عليه ما عنتم } أي : يشق عليه عنتكم ، والعنت : هو ما يضرهم في دينهم أو دنياهم وعزيز صفة للرسول ، و{ ما عنتم } فاعل ب{ عزيز } ، و{ ما } مصدرية أو { ما عنتم } مصدر ، و{ عزيز } خبر مقدم والجملة في موضع الصفة { حريص عليكم } أي : حريص على إيمانكم وسعادتكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.