أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ} (71)

شرح الكلمات :

{ لو اتبع الحق أهواءهم } : أي ما يهوونه ويشتهونه .

{ أتيناهم بذكرهم } : أي بالقرآن العظيم الذي فيه ذكرهم فيه يذكرون ويُذكرون .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد والإيمان بالبعث والجزاء فقوله تعالى : { ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن } هذا كلام مستأنف لبيان حقائق أخرى منها أن هؤلاء المشركين لو اتبع الحقُّ النازل من عند الله والذي يمثله القرآن أهواءهم أي ما يهوونه ويشتهونه فكان يوافقهم عليه لأدى ذلك إلى فساد الكون كله علويه وسفليه ، وذلك لأنهم أهل باطل لا يرون إلا الباطل ويصبح سيرهم معاكساً للحق فيؤدي حتما إلى خراب الكون وقوله تعالى : { بل أتيناهم بذكرهم } أي جئناهم بذكرهم الذي هو القرآن الكريم إذ به يذكرون وبه يُذكرون لأنه سبب شرفهم ، وقوله : { فهم عن ذكرهم معرضون } ، فهم لسوء حالهم وفساد قلوبهم معرضون عما به يذكرون ويذكرون .

الهداية :

من الهداية :

- خطر اتباع الهوى وما يفضي إليه من الهلاك والخسران .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ} (71)

{ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ } شقاوة منهم ، وعدم توفيق { نسوا الله فنسيهم } ( نسوا الله فأنساهم أنفسهم ) فالقرآن ومن جاء به ، أعظم نعمة ساقها الله إليهم ، فلم يقابلوها إلا بالرد والإعراض ، فهل بعد هذا الحرمان حرمان ؟ وهل يكون وراءه إلا نهاية الخسران ؟ .