أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ} (15)

شرح الكلمات :

{ ودخل المدينة } : مدينة فرعون وهي مُنْفُ بعد أن غاب عنها مدة .

{ على حين غفلة من أهلها } : لأن الوقت كان وقت القيلولة .

{ هذا من شيعته } : أي على دينه الإِسلامي .

{ وهذا من عدوه } : على دين فرعون والأقباط .

{ فوكزه موسى فقضى عليه } : أي ضربه بجمع كفه فقضى عليه أي قتله .

{ هذا من عمل الشيطان } : أي هذا الفعل من عمل الشيطان لأنه المهيج غضبي .

{ أنه عدو مضل مبين } : أي الشيطان عدو لابن آدم مضل له عن الهدى ، مبين ظاهر الإِضلال .

المعنى :

وقوله تعالى : { ودخل المدينة } أي موسى دخل مدينة مُنْفُ التي هي مدينة فرعون وكان غائباً فترة . { على حين غفلة من أهلها } لأن الوقت كان وقت القيلولة . { فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته } على دين موسى وبني إسرائيل وهو الإِسلام { وهذا من عدوه } لأنه على دين فرعون والأقابط وهو الكفر . { فاستغاثه الذي من شيعته } أي طلب غوثه على الذي من عدوه { فوكزه موسى } أي ضربه بجمع كفه { فقضى عليه } أي فقتله ودفنه في الرمال . وقوله تعالى : { قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين } أي هذا قول موسى عليه السلام اعترف بأن ضربه القبطي كان من تهيج الشيطان لغضبه فقال : { هذا من عمل الشيطان إنه عدو } للإنسان { مضل } له عن طريق الخير والهدى { مبين } أي ظاهر العداوة للإِنسان والإِضلال .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية إِغاثة الملهوف ونصرة المظلوم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ} (15)

{ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا } إما وقت القائلة ، أو غير ذلك من الأوقات التي بها يغفلون عن الانتشار . { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ } أي : يتخاصمان ويتضاربان { هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ } أي : من بني إسرائيل { وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ } القبط .

{ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } لأنه قد اشتهر ، وعلم الناس أنه من بني إسرائيل ، واستغاثته لموسى ، دليل على أنه بلغ موسى عليه السلام مبلغا يخاف منه ، ويرجى من بيت المملكة والسلطان .

{ فَوَكَزَهُ مُوسَى } أي : وكز الذي من عدوه ، استجابة لاستغاثة الإسرائيلي ، { فَقَضَى عَلَيْهِ } أي : أماته من تلك الوكزة ، لشدتها وقوة موسى .

فندم موسى عليه السلام على ما جرى منه ، و { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } أي : من تزيينه ووسوسته ، { إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ } فلذلك أجريت ما أجريت بسبب عداوته البينة ، وحرصه على الإضلال .