أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (40)

شرح الكلمات :

{ الظلم } : وضع شيء في غير موضعه .

{ مثقال ذرة } : المثقال : الوزن مأخوذ من الثقل فكل ما يوزن فيه ثقل ، والذرة أصغر حجم في الكون حتى قيل إنه الهباء أو رأس النملة .

{ الحسنة } : الفعلة الجميلة من المعروف .

{ يضاعفها } : يريد فيها ضعفها .

{ من لدنه } : من عنده .

{ أجرا عظيما } : جزاء كبيرا وثواباً عظيما .

المعنى :

لما أمر تعالى في الآيات السابقة بعبادته والإحسان إلى من ذكر من عباده . وأمر بالإنفاق في سبيله ، وندد بالبخل والكبر والفخر ، وكتمان العلم ، وكان هذا يتطلب الجزاء بحسبه خيراً أو شراً ذكر في هذه الآية ( 40 ) { أن الله لا يظلم مثقال ذرة و إن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً } ، ذكر عدله في المجازاة ورحمته ، فأخبر أنه عند الحساب لا يظلم عبده وزن ذرة أصغر شيء وذلك بأن لا ينقص من حسناته حسنة ، ولا يزيد في سَيَئاتِه سيئة ، و أن توجد لدى مؤمن حسنة واحدة يضاعفها بأضعاف يعلمها هو ويعط من عنده بدون مقابل أجراً عظيما لا يقادر قدره فلله الحمد والمنة هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 40 ) .

الهداية

من الهداية :

- بيان عدالة الله تعالى ورحمته ومزيد فضله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (40)

{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا }

يخبر تعالى عن كمال عدله وفضله وتنزهه عما يضاد ذلك من الظلم القليل والكثير فقال : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } أي : ينقصها من حسنات عبده أو يزيدها في سيئاته ، كما قال تعالى : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }

{ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا } أي : إلى عشرة أمثالها ، إلى أكثر من ذلك ، بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها ، إخلاصا ومحبة وكمالا .

{ وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } أي : زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخر ، وإعطاء البر الكثير والخير الغزير .