أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (39)

شرح الكلمات :

{ بعد ظلمه } : بعد ظلمه لنفسه بمعصية الله تعالى بأخذ أموال الناس .

{ وأصلح } : أي نفسه بتزكيتها بالتوبة والعمل الصالح .

{ فإن الله يتوب عليه } : أي يقبل توبته ، ويغفر له ويرحمه إن شاء .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 39 ) { فمن تاب من بعد ظلمه } أي تاب من السرقة بعد أن ظلم نفسه بذلك { وأصلح } نفسه بالتوبة ومن ذلك رد المال المسروق { فإن الله يتوب عليه } لأنه تعالى غفور للتائبين رحيم بالمؤمنين .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن التائب من السراق إذا أصلح يتوب الله عليه أن يقبل توبته .

- إذا لم يرفع السارق إلا الحاكم تصح توبته ولو لم تقطع يده ، وإن رفع فلا توبة له إلا بالقطع فإذا قطعت يده خرج من ذنبه كأن لم ذنب .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (39)

{ فمن تاب من بعد ظلمه } الناس { وأصلح } العمل بعد السرقة { فإن الله يتوب عليه } يعود عليه بالرحمة

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (39)

قوله تعالى : { فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ( 39 ) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير } .

من تاب من السارقين من بعد ما قارفه من ظلم وهو السرقة وأصلح أمره بفعل الطاعات واجتناب المحظورات ورد ما سرقه إلى أصحابه إن أمكن أو أنفقه في سبيل الله واجتناب المحظورات ورد ما سرقه إلى أصحابه إن أمكن أو أنفقه في سبيل الله إن جهله فإن الله يقبل توبته فلا يعذبه في الآخرة . أما القطع فلا يسقط بالتوبة عند الجمهور ، لأن فيه حق المسروق منه وهو صاحب المال .

وقال بعض التابعين : يسقط الحد بالتوبة قبل القدرة على السارق وهو أحد القولين للشافعي ، لأن ذكر الغفور الرحيم في آخر الآية يدل على سقوط العقوبة عن السارق . والعقوبة هنا الحد ، وظاهر الآية يقتضي سقوطه . وكذلك قوله تعالى في آية الحرابة : { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } وذلك استثناء من الوجوب فوجب حمل جميع الحدود عليه{[964]} .


[964]:- تفسير الرازي ج 11 ص 236 وروح المعاني ج 6 ص 135 وتفسير القرطبي ج 6 ص 174.