أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (19)

شرح الكلمات :

{ سيارة } : رُفْقَة من الناس تسير مع بعضها بعضا .

{ واردهم } : أي الذين يرد لهم الماء .

{ فأدلى دلوه } : أي دلى دلوه في البئر .

{ وأسروه بضاعة } : أي أخفوه كبضاعة من البضائع .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وإخوته إنه لما ألقى يوسف في الجب وترك هناك جاءت قافلة من بلاد مدين تريد مصر فأرسلوا وارداً لهم يستقي لهم الماء فأدلى دلوه في البئر فتعلق به يوسف فخرج معه وما إن رآه المدلي حتى صاح قائلا يا بشراي هذا غلام وكان إخوة يوسف يترددون على البئر يتعرفون على مصير أخيرهم فلما رأوه بأيدي الوارد ورفقائه قالوا لهم هذا عبد لنا أبق ، وإن رأيتم شراءه بعناه لكم فقالوا ذاك الذي نريد فباعوه لهم بثمن ناقص وأسره الذين اشتروا أي أخفوه عن رجال القافلة حتى لا يطالبوهم بالاشتراك فيه معهم ، وقالوا هذه بضاعة كلفنا أصحاب الماء بإِيصالها إلى صاحبها بمصر . هذا ما دل عليه قوله تعالى { وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة } { وشروه بثمن بخس دراهم معدودة } .

الهداية :

من الهداية :

- جواز الفرح بما يسر والإِعلان عنه .

- جواز الاحتياط لأمر الدين والدنيا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (19)

{ وجاءت سيارة } رفقة تسير للسفر { فأرسلوا واردهم } وهو الذي يرد الماء ليستقي للقوم { فأدلى دلوه } أرسلها في البئر فتشبث يوسف عليه السلام بالرشاء فأخرجه الوارد فلما رآه { قال يا بشرى } أي يا فرحتا { هذا غلام وأسروه بضاعة } أسره الوارد ومن كان معه من التجار من غيرهم وقالوا هذه بضاعة استبضعها بعض أهل الماء { والله عليم بما يعملون } بيوسف فلما علم إخوته ذلك أ توهم وقالوا هذا عبد آبق منا فقالوا لهم فبيعوناه فباعوه منهم وذلك قوله { وشروه بثمن بخس }