أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا} (19)

شرح الكلمات :

{ كذلك بعثناهم } : أي كما أنمناهم تلك النومة الطويلة الخارقة للعادة بعثناهم من رقادهم بعثاً خارقاً للعادة أيضاً فكان في منامهم أية وفي إفاقتهم آية .

{ كم لبثتم } : أي في الكهف نائمين .

{ يوماً أو بعض يوم } : لأنهم دخلوا الكهف صباحاً واستيقظوا عشية .

{ بورقكم } : بدراهم الفضة التي عندكم .

{ إلى المدينة } : أي المدينة التي كانت تسمى أفسوس وهي طرسوس اليوم .

{ أزكى طعاماً } : أي أطعمة المدينة أحلُ أي أكثر حلية .

{ وليتلطف } : أي يذهب يشتري الطعام ويعود في لطف وخفاء .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الحديث عن أصحاب الكهف فقوله : { وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم } أي كما أنمناهم ثلاثمائة سنة وتسعاً وحفظنا أجسادهم وثيابهم من البلى ومنعناهم من وصول أحد إليهم ، وهذا من مظاهر قدرتنا وعظيم سلطاننا بعثناهم من نومهم الطويل ليتساءلوا بينهم فقال قائل منهم مستفهماً كم لبثتم يا إخواننا فأجاب بعضهم قائلاً { لبثنا يوماً أو بعض يوم } لأنهم آووا إلى الكهف في الصباح وبعثوا من رقادهم في المساء وأجاب بعض آخر بقول مرض للجميع وهو قوله : { ربكم أعلم بما لبثتم } فسلموا الأمر إليه ، وكانوا جياعاً فقالوا لبعضهم { فابعثوا أحدكم بورقكم هذه } يشيرون إلى عملة من فضة كانت معهم { إلى المدينة } وهي أفسوس التي خرجوا منها هاربين بدينهم ، وقوله : { فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه } أي فلينظر الذي تبعثونه لشراء الطعام أي أنواع الأطعمة أزكى أي أطهر من الحرام والاستقذار { فليأتكم برزق منه } لتأكلوا سداً لجوعكم وليتلطف في شرائه وذهابه وإيابه حتى لا يشعر بكم أحد وعلل لقوله هذا بقوله { إنهم إن يظهروا عليكم } .

الهداية :

من الهداية :

- مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته .

- وجوب طلب الحلال في الطعام والشراب وغيرهما .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا} (19)

{ وكذلك } وكما فعلنا بهم هذه الأشياء { بعثناهم } أيقظناهم من تلك النومة التي تشبه الموت { ليتساءلوا بينهم } ليكون بينهم تساؤل عن مدة لبثهم { قال قائل منهم كم لبثتم } كم مر علينا منذ دخلنا الكهف { قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم } وذلك أنهم دخلوا الكهف غدوة وبعثهم الله في آخر النهار لذلك قالوا يوما فلما رأوا الشمس قالوا أو بعض يوم وكان قد بقيت من النهار بقية فقال تمليخا { ربكم أعلم بما لبثتم } رد علم ذلك إلى الله سبحانه { فابعثوا أحدكم بورقكم } بدراهمكم { هذه إلى المدينة فلينظر أيها } أي أهلها { أزكى طعاما } أحل من جهة أنه ذبيحة مؤمن أو من جهة أنه غير مغصوب وقوله { وليتلطف } في دخول المدينة وشراء الطعام حتى لا يطلع عليه أحد { ولا يشعرن بكم } و لا يخبرن بكم ولا بمكانكم { أحدا }