أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (188)

شرح الكلمات :

{ الباطل } : خلاف الحق .

{ تدلوا } : الإِدلاء بالشيء إلقاؤه ، والمراد هنا إعطاء القضاة والحكام الرشوة ليحكموا لهم بالباطل حتى يتوصلوا إلى أموال غيرهم .

{ فريقاً } : أي طائفة وقطعة من المال .

{ بالإِثم } : المارد به هنا بالرشوة وشهادة الزور ، واليمين الفاجرة أي الحلف بالكذب ليقضي القاضي لكم بالباطل في صورة حق .

المعنى الكريمة الكريمة :

لما أخبر تعالى في الآية السابقة أنه يبيّن للناس أحكام دينه ليتقوه بفعل المأمور وترك المنهي بيّن في هذه الآية حكم أكل موال المسلمين بالباطل ، وأنه حرام فلا يحل لمسلم أن يأكل مال أخيه بغير طيب نفسه منه . وذكر نوعاً هو شر أنواع أكل المال بالباطل ، وهو دفع الرشوة إلى القضاة والحاكمين ليحكموا لهم بغير الحق فيورطوا القضاة في الحكم بغير الحق ويأكلوا أموال إخوانهم بشهادة الزور واليمين الغموس الفاجرة وهي التي يحلف فيها المرء كاذباً .

وقال تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإِثم وأنتم تعلمون } أي وأنتم تعلمون حرمة ذلك .

الهداية :

من الهداية :

- حرمة أكل مال المسلم بغير حق سواء أكان بسرقة أو بغصب أو غش ، أو احتيال ومغالطة .

- حرمة الرشوة تدفع للحاكم ليحكم بغير الحق .

- مال الكافر غير المحارب كمال المسلم في الحرمة إلا أن مال المسلم أشد حرمة لحديث " كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه ، وماله " . ولقوله تعالى في هذه الآية { ولا تأكلوا أموالكم } وهو يخاطب المسلمين .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (188)

{ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } أي لا يأكل بعضكم مال بعض بما لا يحل في الشرع من الخيانة والغصب والسرقة والقمار وغير ذلك { وتدلوا بها إلى الحكام } ولا تصانعوا أ ي لا ترشوا بأموالكم الحكام لتقتطعوا حقا لغيركم { لتأكلوا فريقا } طائفة { من أموال الناس بالإثم } بأن ترشوا الحاكم ليقضي لكم { وأنتم تعلمون } أنكم مبطلون وأنه لا يحل لكم . والأصل في الإدلاء الإرسال ، من قولهم أدليت الدلو .