أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (189)

شرح الكلمات :

{ الأهلة } : جمع هلال وهو القمر في بداية ظهروه في الثلاثة الأيام الأولى من الشهر لأن الناس إذا رأوه رفعوا أصواتهم الهلال الهلال .

{ المواقيت } : جمع ميقات : الوقت المحدد المعلوم للناس .

{ إتيان البيوت من ظهورها } : أن يتسور الجدار ويدخل البيت تحاشياً أن يدخل من الباب .

{ ولكن البرّ من اتقى } : البر الموصل إلى رضوان الله برّ عبد اتقى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه فليس البر دخول البيوت من ظهورها .

{ الفلاح } : الفوز وهو النجاة من النار ودخول الجنة .

المعنى :

روي أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلين : ما بال الهلال يبدو دقيقاً ، ثم يزيد حتى يعظم ويصبح بدراً ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان أول بدئه ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية : { يسألونك عن الأهلة } وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم : هي مواقيت للناس وعلّة بدءها صغيرة ثم تتكامل ثم تنقص حتى المحاق هي أن يعرف الناس بها مواقيتهم التي يؤقتونها لأعمالهم فبوجود القمر على هذه الأحوال تعرف عدة النساء وتعرف الشهور فنعرف رمضان ونعرف شهر الحج ووقته ، كما نعرف آجال العقود في البيع والإِيجار ، وسداد الديون وما إلى ذلك . وكان الأنصار في الجاهلية إذا أحرم أحدهم بحج أو عمرة وخرج من بيته وأراد أن يدخل لغرض خاص لا يدخل من الباب حتى لا يظله نجف الباب فيتسور الجدار ويدخل من ظهر البيت لا من بابه وكانوا يرون هذا طاعة وبراً فأبطل الله تعالى هذا التعبد الجاهلي بقوله عز وجل : { وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر } . بر أهل التقوى والصلاح . وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها فقال : { وأتوا البيوت من أبوابها } ، وأمرهم بتقواه عز وجل ليفلحوا في الدنيا والآخرة . فقال { واتقوا الله لعلكم تفلحون } .

الهداية الكريمة :

من الهداية :

- أن يسأل المرء عما ينفعه ويترك السؤال عما لا يعنيه .

- فائدة الشهور القمرية عظيمة إذ بها تعرف كثير من العبادات .

- حرمة الابتداع في الدين ولو كان برغبة في طاعة الله تعالى وحصول الأجر .

- الأمر بالتقوى المفضية إلى فلاح العبد ونجاته في الدارين .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (189)

{ يسألونك عن الأهلة } سأل معاذ بن جبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيادة القمر ونقصانه فأنزل الله تعالى { يسألونك عن الأهلة } وهي جمع هلال { قل هي مواقيت للناس والحج } أخبر الله عنه أن الحكمة في زيادته ونقصانه زوال الالتباس عن أوقات الناس في حجهم ومحل ديونهم وعدد نسائهم وأجور أجرائهم ومدد حواملهم وغير ذلك { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها } كان الرجل في الجاهلية إذا أحرم نقب من بيته نقبا من مؤخره يدخل فيه ويخرج فأمرهم الله بترك سنة الجاهلية وأعلمهم أن ذلك ليس ببر { ولكن البر } بر { من اتقى } مخالفة الله { وأتوا البيوت من أبوابها } الآية