أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (237)

شرح الكلمات :

{ الذي بيده عقدة النكاح } : هو الزوج

{ ولا تنسوا الفضل بينكم } : أي المودة والإِحسان

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 237 ) فإنه تعالى يُخبر أن من طلق امرأته قبل البناء بها وقد سمى لها صداقا قل أو كثر فإنَّ عليه أن يعطيها وجوباً نصفه إلا أن تعفوا عنه المطلقة فلا تأخذه تكرماً ، أو يعفو المطلِّق تكرما فلا يأخذ منه شيئا فيعطيها إياه كاملاً فقال عز وجل : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } - أي فالواجب نصف ما فرضتم- إلا أن يعفون -المطلقات- أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج . ثم بعد تقرير هذا الحكم العادل الرحيم دعا تعالى الطرفين إلى العفو ، وأن من عفا منهما كان أقرب إلى التقوى فقال عز وجل : { ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير } .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حكم المطلقة قبل البناء وقد سمى لها صداق فإن لها نصفه وجوباً إلا أن تتنازل عنه برضاها فلها ذلك كما أن الزوج المطلق إذا تنازل عن النصف وأعطاها المسمّى كاملا فله ذلك .

- الدعوة إلى إبقاء المودة والفضل والإِحسان بين الأسرتين أسرة المرأة المطلقة وأسرة الزوج المطلق ، حتى لا يكون الطلاق سبباً في العداوات والتقاطع .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (237)

{ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } هذا في المطلقة بعد التسمية وقبل الدخول حكم الله تعالى لها بنصف المهر وهو قوله { فنصف ما فرضتم } أي فالواجب نصف ما فرضتم { إلا أن يعفون } أي النساء أي إلا أن يتركن ذلك النصف فلا يطالبن الأزواج به { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } أي الزوج لا يرجع في شيء من المهر فيدع لها المهر الذي وفاه عملا { وأن تعفوا } خطاب للرجال والنساء { أقرب للتقوى } أي أدعى إلى اتقاء معاصي الله لأن هذا العفو ندب فإذا انتدب المرء له علم أنه لما كان فرضا أشد استعمالا { ولا تنسوا } { الفضل بينكم } لا تتركوأ أن يتفضل بعضكم على بعض هذا أمر للزوج والمرأة بالفضل والإحسان