أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ} (29)

شرح الكلمات :

{ القسط } : العدل في القول والحكمة والعمل .

{ أقيموا وجوهكم } : أي أخلصوا العبادة لله استقبلوا بيته .

{ كما بدأكم تعودون } : كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء .

المعنى :

ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمكرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية ( 29 ) { قل } يا رسولنا { أمر ربي بالقسط } الذي هو العدل وهو الإِيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته ، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش ، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل ، وحرم كذا وهو لم يحرم ، وقوله تعالى : { وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد } أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخصلوا لله العبادة ، واستقبلوا بيته الحرام قوله : { كما بدأكم تعودون } يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية ، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة .

الهداية

من الهداية :

وجوب العدل في القول وفي الحكم .

وجوب إخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ} (29)

{ قل أمر ربي بالقسط } رد لقولهم { والله أمرنا بها } والقسط العدل { وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد } وجهوا وجوهكم حيث ما كنتم في الصلاة إلى الكعبة { وادعوه مخلصين له الدين } وحدوه ولا تشركوا به شيئا { كما بدأكم } في الخلق شقيا وسعيدا فكذلك { تعودون } سعداء وأشقياء يدل على صحة هذا المعنى قوله { فريقا هدى } أرشد إلى دينه وهم أولياؤه { وفريقا حق عليهم الضلالة } أضلهم وهم أولياء الشياطين