التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّـٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا} (99)

{ أولم يروا أن الله } الآية : احتجاج على الحشر ، فإن السماوات والأرض أكبر من الإنسان فكما قدر الله على خلقها فأولى وأحرى أن يقدر على إعادة جسد الإنسان بعد فنائه ، والرؤية في الآية : رؤية قلب { أجلا لا ريب فيه } القيامة أو أجل الموت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّـٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا} (99)

قوله : ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم ) ذلك احتجاج بالغ عليهم ؛ إذ حجهم الله بخلق السماوات والأرض ؛ فإن خلْقهما عظيم يدل على بالغ قدرة الله . أفلا يعلم هؤلاء المشركون الجاحدون أن الذي خلق ذلك لقادر على ما هو أدون وهو بعثهم من قبورهم من جديد .

قوله : ( وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ) المراد بالأجل ، الموت ، أو يوم القيامة ؛ فهو آتيهم لا محالة ليلاقوا بعد ذلك سوء الحساب .

قوله : ( فأبى الظالمون إلا كفورا ) أبى المشركون الخاسرون إلا الجحود بكل الدلائل والبينات والعبر .