الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{۞أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّـٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا} (99)

فأجابهم الله تعالى { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } في عظمها وشدتها وكثرة أجزائها وقوتها { قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ } في صغرهم وضعفهم نظيره قوله

{ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ } [ غافر : 57 ] وقوله

{ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ } [ النازعات : 27 ] .

{ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً } أي وقتاً لعذابهم وهلاكهم { لاَّ رَيْبَ فِيهِ } إنه إليهم ، وقيل : إن هذا جواب لقولهم أو يسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً ، وقيل : هو يوم القيامة ، وقيل : هو الموت الذي يعاينونه { فَأَبَى الظَّالِمُونَ } الكافرون { إِلاَّ كُفُوراً } جحوداً