التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا} (19)

{ وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم } أي : كما أنمناهم كذلك بعثناهم ليسأل بعضهم بعضا ، واللام في { ليتساءلوا } لام الصيرورة .

{ قالوا ربكم أعلم بما لبثتم } هذا قول من استشعر منهم أن مدة لبثهم طويلة ، فأنكر على من قال : يوما أو بعض يوم ، ولكنه لم يعلم مقدارها فأسند علمها إلى الله .

{ فابعثوا أحدكم بورقكم } الورق الفضة ، وكانت دراهم تزودوها حين خروجهم إلى الكهف ، ويستدل بذلك على أن التزود للمسافر أفضل من تركه ، ويستدل ببعث أحدهم على جواز الوكالة ، فإن قيل : كيف اتصل بعث أحدهم بتذكر مدة لبثهم ؟ فالجواب : أنهم كانوا قالوا ربكم أعلم بما لبثتم ، ولا سبيل لكم إلى العلم بذلك فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم فابعثوا أحدكم .

{ إلى المدينة } قيل : إنها طرسوس { أزكى طعاما } قيل : أكثر ، وقيل : أحل وقيل : إنه أراد شراء زبيب ، وقيل : تمر { وليتلطف } في اختفائه وتحيله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا} (19)

وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا

[ وكذلك ] كما فعلنا بهم ما ذكرنا [ بعثناهم ] أيقظناهم [ ليتساءلوا بينهم ] عن حالهم ومدة لبثهم [ قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ] لأنهم دخلوا الكهف عند طلوع الشمس وبعثوا عند غروبها فظنوا أنه غروب يوم الدخول ثم [ قالوا ] متوقفين في ذلك [ ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم ] بسكون الراء وكسرها بفضتكم [ هذه إلى المدينة ] يقال إنها المسماة الآن طرطوس بفتح الراء [ فلينظر أيها أزكى طعاما ] أي أطعمة المدينة أحل [ فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ]