التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّـٰدِمِينَ} (31)

{ فبعث الله غرابا } الآية : روي : أن غرابين اقتتلا حتى قتل أحدهما الآخر ، ثم جعل القاتل يبحث عن التراب ويواري الميت ، وقيل : بل كان غرابا واحدا يبحث ويلقي التراب على هابيل .

{ سوءة أخيه } أي : عورته وخصت بالذكر ، لأنها أحق بالستر من سائر الجسد والضمير في أخيه عائد على ابن آدم ، ويظهر من هذه القصة أن هابيل كان أول من دفن من بني آدم .

{ قال يا ويلتا } أصله يا ويلتي ، ثم أبدل من الياء ألف وفتحت التاء وكذلك يا أسفي . ويا حسرتي .

{ فأصبح من النادمين }على ما وقع فيه من قتل أخيه ، واختلف في قابيل هل كان كافرا أو عاصيا ، والصحيح أنه لم يكن في تلك المدة كافرا لأنه قصد التقرب إلى الله بالقربان ، وأصبح هنا وفي الموضع عبارة عن جميع الأوقات لا مختصة بالصباح .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّـٰدِمِينَ} (31)

فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين

ولم يدر ما يصنع به لأنه أول ميت على وجه الأرض من بني آدم فحمله على ظهره

[ فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ] ينبش التراب بمنقاره وبرجليه ويثيره على غراب ميت حتى واراه [ ليريه كيف يواري ] يستر [ سوأة ] جيفة [ أخيه قال يا ويلتى أعجزت ] عن [ أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين ] على حمله وحفر له وواراه