التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (27)

{ قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي } زوجته التي دعته ، واختلف هل زوجه الكبرى أو الصغرى ، واسم التي زوجه صفور ، وقيل : صفوريان ومن لفظ شعيب حسن أن يقال في عقود الأنكحة : أنكحه إياها أكثر من أن يقال أنكحها إياه .

{ على أن تأجرني ثماني حجج } أي : أزوجك بنتي على أن تخدمني ثمانية أعوام ، قال مكي : في هذه الآية خصائص في النكاح ، منها أنه لم يعين الزوجة ، ولا حد أول الأمد ، وجعل المهر إجارة ، قلت فأما التعيين فيحتمل أن يكون عند عقد النكاح بعد هذه المراودة ، وقد قال الزمخشري : إن كلامه معه لم يكن عقد نكاح ، وإنما كان مواعدة وأما ذكر أول الأمد ، فالظاهر أنه من حين العقد ، وأما النكاح بالإجارة فظاهر من الآية ، وقد قرره شرعنا حسبما ورد في الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم للرجل : " قد زوجتكها على ما معك من القرآن " أي : على أن تعلمها ما عندك من القرآن ، وقد أجاز النكاح بالإجارة الشافعي وابن حنبل وابن حبيب للآية والحديث ، ومنعه مالك .

{ فإن أتممت عشرا فمن عندك } جعل الأعوام الثمانية شرطا . ووكل العامين إلى مروءة موسى ، فوفى له العشر ، وقيل : وفي العشرة وعشرا بعدها ، وهذا ضعيف لقوله : { فلما قضى موسى الأجل } أي : الأجل المذكور .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (27)

{ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ ( 27 ) }

قال الشيخ لموسى : إني أريد أن أزوِّجك إحدى ابنتيَّ هاتين ، على أن تكون أجيرًا لي في رعي ماشيتي ثماني سنين مقابل ذلك ، فإن أكملت عشر سنين فإحسان من عندك ، وما أريد أن أشق عليك بجعلها عشرا ، ستجدني إن شاء الله من الصالحين في حسن الصحبة والوفاء بما قلتُ .