{ ولما ورد ماء مدين } أي : وصل إليه وكان بئرا .
{ يسقون } أي : يسقون مواشيهم { امرأتين } روي : أن اسمهما ليا وصفوريا ، وقيل : صفيرا وصفرا .
{ تذودان } أي : تمنعان الناس عن غنمهما ، وقيل : تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي الناس ، وهذا أظهر لقولهما لا نسقي حتى يصدر الرعاء أي : كانت عادتهما ألا يسقيا غنمهما إلا بعد الناس لقوة الناس ولضعفهما ، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس .
{ يصدر } بضم الياء وكسر الدال فعل متعد ، والمفعول محذوف تقديره حتى يصدر الرعاء مواشيهم ، وقرئ بفتح الياء وضم الدال أي : ينصرفون عن الماء .
{ وأبونا شيخ كبير } أي : لا يستطيع أن يباشر سقي غنمه ، وهذا الشيخ هو شعيب عليه السلام في قول الجمهور ، وقيل : ابن أخيه ، وقيل : رجل صالح ليس من شعيب بنسب .
{ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) }
ولما وصل ماء " مدين " وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم ، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس ، تحبسان غنمهما عن الماء ؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال ، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس ، ثم تسقيان ماشيتهما ، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما ، ثم قال : ما شأنكما ؟ قالتا : لا نستطيع مزاحمة الرجال ، ولا نسقي حتى يسقي الناس ، وأبونا شيخ كبير ، لا يستطيع أن يسقي ماشيته ؛ لضعفه وكبره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.