التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ} (23)

{ ولما ورد ماء مدين } أي : وصل إليه وكان بئرا .

{ يسقون } أي : يسقون مواشيهم { امرأتين } روي : أن اسمهما ليا وصفوريا ، وقيل : صفيرا وصفرا .

{ تذودان } أي : تمنعان الناس عن غنمهما ، وقيل : تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي الناس ، وهذا أظهر لقولهما لا نسقي حتى يصدر الرعاء أي : كانت عادتهما ألا يسقيا غنمهما إلا بعد الناس لقوة الناس ولضعفهما ، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس .

{ يصدر } بضم الياء وكسر الدال فعل متعد ، والمفعول محذوف تقديره حتى يصدر الرعاء مواشيهم ، وقرئ بفتح الياء وضم الدال أي : ينصرفون عن الماء .

{ وأبونا شيخ كبير } أي : لا يستطيع أن يباشر سقي غنمه ، وهذا الشيخ هو شعيب عليه السلام في قول الجمهور ، وقيل : ابن أخيه ، وقيل : رجل صالح ليس من شعيب بنسب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ} (23)

{ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) }

ولما وصل ماء " مدين " وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم ، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس ، تحبسان غنمهما عن الماء ؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال ، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس ، ثم تسقيان ماشيتهما ، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما ، ثم قال : ما شأنكما ؟ قالتا : لا نستطيع مزاحمة الرجال ، ولا نسقي حتى يسقي الناس ، وأبونا شيخ كبير ، لا يستطيع أن يسقي ماشيته ؛ لضعفه وكبره .