التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ} (22)

{ فدلاهما } أي : أنزلهما إلى الأكل من الشجرة .

{ بغرور } أي : غرهما بحلفه لهما لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذبا .

{ بدت لهما سوآتهما } أي : زال عنهما اللباس وظهرت عوراتهما ، وكان لا يريانها من أنفسهما ، ولا أحدهما من الآخر ، وقيل : كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النظر .

{ يخصفان عليهما من ورق الجنة } أي : يصلان بعضه ببعض ليستترا به .

{ وناداهما ربهما } يحتمل أن يكون هذا النداء بواسطة ملك ، أو بغير واسطة .