صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

{ من كان يرجو لقاء الله } أي يخافه لما وراءه من الحساب والجزاء . أو يتوقع ملاقاة جزائه ، أو حكمه يوم القيامة ، أو يأمل ملاقاة ثوابه – فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . ودليل هذا الجواب قوله تعالى : { فإن أجل الله } أي فإن الوقت الذي عينه الله لذلك{ لآت } لا محالة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

قوله تعالى : { مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ( 6 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

المراد بالرجاء في الآية : الخوف ؛ أي من كان يخاف لقاء الله وهو الموت .

وقيل : الرجاء معناه الطمع . أي من كان يطمع في حسن الثواب والجزاء بلقاء الله { فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ } أي أجله لبعث الخلائق آت قريبا . فكل ما هو آت آت . وكل آت قريب لا محالة . وحينئذ يجازي الله المؤمنين الذين يعملون الصالحات خير الجزاء .

قوله : { وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } الله سميع لما يقوله العباد من دعاء ورجاء وذكر وتسبيح وتحميد . وهو سبحانه عليم بما يخفونه في صدروهم وما تصنعه جوارحهم من الأفعال .