{ ونرد على أعقابنا }أي نرجع إلى الشوك الذي كنا فيه . يقال لمن رد عن حاجته ولم يظفر بها : قد رد على عقبيه ، مثل : رجع القهقري . { كالذي استهوته الشياطين }أي أترد إلى الشرك ردا مثل الذي ذهبت به المردة فألقته في المهامه والقفار ، تائها ضالا عن الجادة لا يدري ما يصنع ، له رفقة تدعوه إلى الطريق المستقيم قائلة له : إئتنا ، فلا يجيبهم . والكلام من باب التمثيل .
{ ويوم يقول كن فيكون قوله الحق }أي و قضاؤه المعروف بالحقية كائن ، حين يقول سبحانه لشيء من الأشياء{ كن فيكون }ذلك الشيء ويحدث . و{ يوم }خبر مقدم و{ قوله }مبتدأ مؤخرو{ الحق }صفته . { في الصور }هو قرن ينفخ فيه الملك نفخة الصعق والموت ، ونفخة البعث والنشوز ، والله أعلم بحقيقته . أي واستقر الملك لله تعالى وحده في ذلك اليوم ، فلا ملك لسواه{ والأمر يومئذ لله }{[142]}
قوله تعالى : { قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا } ، إن عبدناه .
قوله تعالى : { ولا يضرنا } ، إن تركناه ، يعني : الأصنام ليس إليها نفع ولا ضر .
قوله تعالى : { ونرد على أعقابنا } ، إلى الشرك مرتدين .
قوله تعالى : { بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين } . أي : يكون مثلنا كمثل الذي استهوته الشياطين ، أي : أضلته .
قوله تعالى : { في الأرض حيران } ، قال ابن عباس : كالذي استغوته الغيلان في المهامه ، فأضلوه فهو حائر بائر ، والحيران : المتردد في الأمر ، لا يهتدي إلى مخرج منه .
قوله تعالى : { له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا } ، هذا مثل ضربه الله تعالى لمن يدعو إلى الآلهة ولمن يدعوا إلى الله تعالى ، كمثل رجل في رفقة ، ضل به الغول عن الطريق ، يدعوه أصحابه من أهل الرفقة هلم إلى الطريق ، ويدعوه الغول فيبقى حيران لا يدري أين يذهب ، فإن أجاب الغول انطلق به حتى يلقيه إلى الهلكة ، وإن أجاب من يدعوه إلى الطريق اهتدى .
قوله تعالى : { قل إن هدى الله هو الهدى } ، يزجر عن عبادة الأصنام ، كأنه يقول : لا تفعل ذلك فإن الهدى هدى الله ، لا هدى غيره .
قوله تعالى : { وأمرنا لنسلم } ، أي : أن نسلم .
قوله تعالى : { لرب العالمين } ، والعرب تقول : أمرتك لتفعل ، وأن تفعل ، وبأن تفعل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.