صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ} (46)

{ ولا تجادلوا أهل الكتب إلا بالتي هي أحسن } شروع في إرشاد المؤمنين إلى أمثل الطرق في محاجة أهل الكتاب . أي لا تحاجوهم إلا بالطريقة التي هي أحسن الطرق وأنفعها ؛ وهي أن تكون بالرفق واللين ، لا بالإغلاظ والمخاشنة ؛ فإنهما يحملان على المعاندة ، ويصدان عن اتباع الحق . { إلا الذين ظلموا منهم } بالإفراط في الاعتداء والعناد ، ولم ينفع الرفق – فاغلظوا لهم . والآية – على الصحيح – غير منسوخة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ} (46)

{ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون }

{ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي } أي : المجادلة التي { هي أحسن } كالدعاء إلى الله بآياته والتنبيه على حججه { إلا الذين ظلموا منهم } بأن حاربوا وأبوا أن يقرّوا بالجزية فجادلوهم بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية { وقولوا } لمن قبل الإقرار بالجزية إذا أخبروكم بشيء مما في كتبهم { آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم } ولا تصدقوهم ولا تكذبوهم في ذلك { وإلهنا وإلهكم واحدٌ ونحن مسلمون } مطيعون .