صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (49)

{ أخلق } أصور وأقدر . { لكم } لأجل تصديقكم بي .

{ وأبرئ الأكمه } أشفي بإذن الله من ولد أعمى فيبصر . يقال : برأ المريض يبرأ ويبرؤ برءا وبروءا . وبرؤ- ككرم وفرح- برءا وبرءا وبروءا ، إذا نقه من مرضه . وأبرأه الله فهو بارئ وبرئ . وكمه يكمه كمها ، إذا ولد أعمى ، فهو أكمه ، وامرأة كمهاء .

{ تدخرون في بيوتكم } تخبئونه فيها لحاجتكم إليه ، من الادخار ، وهو إعداد الشيء لوقت الحاجة إليه . يقال : دخرته وادخرته ، إذا أعددته للعقبى . وأصله ( تذخرون ) – بالذال المعجمة-من اذتخر الشيء-بوزن افتعل-ثم دخله الإبدال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (49)

ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين

[ و ] نجعله [ رسولاً إلى بني إسرائيل ] في الصبا أو بعد البلوغ فنفخ جبريل في جيب درعها فحملت ، وكان من أمرها ما ذكر في سورة مريم فلما بعثه الله إلى بني إسرائيل قال لهم : إني رسول الله إليكم [ أني ] أي بأني [ قد جئتكم بآية ] علامة على صدقي [ من ربكم ] هي [ أني ] وفي قراءة بالكسر استئنافا [ أخلق ] أصور [ لكم من الطين كهيئة الطير ] فالكاف اسم مفعول [ فأنفخ فيه ] الضمير للكاف [ فيكون طيراً ] وفي قراءة طائر

[ بإذن الله ] بإرادته فخلق لهم الخفاش لأنه أكمل الطير خلقا فكان يطير وهم ينظرونه فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا ليتميز فعل المخلوق من فعل الخالق وهو الله تعالى وليعلم أن الكمال لله [ وأبرئ ] أشفى [ الأكمه ] الذي ولد أعمى [ والأبرص ] وخُصا بالذكر لأنهما داءا إعياء وكان بعثه في زمن الطب فأبرأ في يوم خمسين ألفا بالدعاء بشرط الإيمان [ وأحيي الموتى بإذن الله ] كرره لنفي توهم الألوهية فيه فأحيا عازر صديقا له وابن العجوز وابنة العاشر فعاشوا وولد لهم ، وسام بن نوح ومات في الحال [ وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون ] تخبئون [ في بيوتكم ] مما لم أعاينه فكان يخبر الشخص بما أكل وبما يأكل بعد [ إن في ذلك ] المذكور [ لآية لكم إن كنتم مؤمنين ] .