صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَـٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (93)

{ كل الطعام كان حلا } قالت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف تزعم أنك على ملة إبراهيم وأنت تأكل لحوم الإبل وتشرب ألبانها ، وهي محرمة في ملته ؟ فقال لهم : كان ذلك حلالا لإبراهيم . فقالوا : كل شيء نحرمه فإنه كان محرما في ملة نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا ، فأنزل الله الآية مكذبا لهم . والمعنى : كل الطعام كان حلالا لبنى إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة مشتملة على تحريم ما حرم عليهم بسبب بغيهم وظلمهم ، إلا ما حرمه إسرائيل- وهو يعقوب عليه السلام- على نفسه وعلى بنيه باجتهاد منه ، وهو لحوم الإبل وألبانها ، وكانت أحب شيء إليه ، فحرمت عليهم في التوراة ، ولم تكن محرمة من قبل في ملة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام . { فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } فلم يجسروا على الإتيان بها فبهتوا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَـٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (93)

كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين

ونزل لما قال اليهود إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان لا يأكل لحوم الإبل وألبانها : [ كلُّ الطعام كان حِلاً ] حلالاً [ لبني إسرائيل إلا ما حرَّم إسرائيل ] يعقوب [ على نفسه ] وهو الإبل لما حصل له عرق النسا بالفتح والقصر فنذر إن شفي لا يأكلها فحُرِّم عليه [ من قبل أن تنزل التوراة ] وذلك بعد إبراهيم ولم تكن على عهده حراما كما زعموا [ قل ] لهم [ فأتوا بالتوراة فاتلوها ] ليتبين صدق قولكم [ إن كنتم صادقين ] فيه فبهتوا ولم يأتوا بها قال تعالى :