{ حرمت عليكم أمهاتكم . . . . }جملة المحرمات من النساء بنص الكتاب أربعة عشر صنفا : سبع بالنسب من قوله{ أمهاتكم }إلى قوله { وبنات الأخت } ، وسبع بالسبب من قوله{ وأمهاتكم اللاتي أرضعناكم }إلى قوله{ والمحصنات من النساء } . وقد ثبت بالسنة تحريم أصناف أخر ، كالجمع بين المرأة وعمها ، وبين المرأة وخالتها ، ونكاح المعتدة ، ونكاح الخامسة لمن كان عنده أربع .
والأمهات تعم الجدات حيث كن ، لأن الأم هي الأصل ، كأم الكتاب . { وبناتكم }المراد بهن الفروع . { وأمهات نسائكم }زوجاتكم . وحرمتهن بمجرد العقد عند الجمهور . { وربائبكم }جمع ربيبة ، بمعنى مربوبة ، ولحقتها الياء لصيرورتها اسما ، وهي بنت امرأة الرجل من زوج آخر ، وسميت ربيبة لأن الزوج يربها ويسوسها كما يرب وليده غالبا . وقوله : { اللاتي في حجوركم }أي في تربيتكم ، وصف لبيان الشأن الغالب في الربيبة فلا مفهوم له . وإنما تحرم الربيبة بالدخول بالأم ، لا بمجرد العقد
عليها . { وحلائل أبنائكم }أي وزوجات أبنائكم . جمع حليلة ، وهي الزوجة . ويقال للزوج حليل .
" حُرِّمَت عليكم أمهاتكم " أن تنكحوهن وشملت الجدات من قبل الأب أو الأم " وبناتكم " وشملت الأولاد وإن سفلن " وأخواتكم " من جهة الأب أو الأم " وعماتكم " أي أخوات آبائكم وأجدادكم " وخالاتكم " أي أخوات أمهاتكم وجداتكم " وبنات الأخ وبنات الأخت " ويدخل فيهن أولادهم " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " قبل استكمال الحولين خمس رضعات كما بينه الحديث " وأخواتكم من الرضاعة " ويلحق بذلك بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهن موطوأته والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منها لحديث : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . رواه البخاري ومسلم . [ وأمهات نسائكم وربائبكم ] جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره [ اللاتي في حجوركم ] تربونها صفة موافقة للغالب فلا مفهوم لها [ من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ] أي جامعتموهن [ فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ] في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن [ وحلائل ] أزواج [ أبنائكم الذين من أصلابكم ] بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم [ وأن تجمعوا بين الأختين ] من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بهما بالسنة بينها وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل واحدة على الانفراد وملكهما معاً ويطأ واحدة [ إلا ] لكن [ ما قد سلف ] في الجاهلية من نكاحهم بعض ما ذكر فلا جناح عليكم فيه [ إن الله كان غفوراً ] لما سلف منكم قبل النهي [ رحيما ] بكم في ذلك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.