صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (23)

{ الملك } المالك لكل شيء . أو المتصرف في كل شيء ، أو الذي لا ملك فوقه ولا شيء إلا دونه . { القدوس } البليغ في الطهارة والتنزه عما لا يليق به سبحانه من جميع النقائص والعيوب ؛ من القدس وهو الطهارة . وأصل القدس – بالتحريك – وهو السطل ؛ لأنه يتطهر به ، ومنه القادوس المعروف . { السلام } ذو السلامة من النقائص والعيوب ؛ فهو صفة ذات . أو ذو السلام على عباده في الجنة ، أو الذي سلم الخلق من ظلمه ؛ وعليهما يكون صفة فعل . { المؤمن } المصدق لرسله بإظهار المعجزات على أيديهم ، أو مصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب ، والكافرين ما أوعدهم به من العقاب ؛ من الإيمان وهو التصديق ، أو الذي يأمن أولياؤه من عذابه ، ويأمن عباده من ظلمه . يقال : آمنه ؛ من الأمان الذي هو ضد الخوف ، كما قال تعالى : { وآمنهم من خوف } {[353]} . { المهين } الرقيب الحافظ لكل شيء ؛ من الأمن بقلب همزته هاء . أو الشهيد ، أو القائم على خلقه برزقه ، أو الأمين ، أو العلي . { العزيز } القوى الغالب الذي لا يعجزه شيء . { الجبار } العظيم الشأن في القدرة والسلطان ؛ فهو صفة ذات . أو المصلح أمور خلقه ، المصرّف لهم فيما فيه صلاحهم ، أو القهار الذي يجبر الخلق على ما شاء من أمره ؛ فهو صفة فعل . وهو في حق الله صفة مدح ، وفي حق الخلق صفة ذم . { المتكبر } المتعظم عما لا يليق بجماله وجلاله من بصفات المحدثين ، أو المتكبر عن ظلم عباده .


[353]:آية 4 قريش.
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (23)

{ شرح الكلمات } :

{ هو الله الذي لا إله إلا هو } : أي لا معبود بحق الا هو لأنه الخالق الرازق المدبر وليس لغيره ذلك .

{ الملك القدوس } : أي الذي يملك كل شيء ويحكم كل شيء القدوس الطاهر المنزه عما لا يليق به .

{ السلام المؤمن المهيمن } : أي ذو السلامة من كل نقص الذي لا يطرأ عليه النقص المصق رسله بالمعجزات . المهيمن : الرقيب الشهيد على عباده بأعمالهم .

{ العزي الجبال المتكبر } : العزيز في انتقامه الجبار لغيره على مراده ، المتكبر على خلقه .

{ سبحان الله عما يشركون } : أي تنزيها لله تعالى عما يشركون من الآلهة الباطلة

المعنى :

والملك الذي له ملك السموات والأرض والمدبر للأمر في الأرض والسماء القدوس الطاهر المنزه عن كل نقص وعيب عن الشريك والصاحبة والولد .

السلام ذو السلامة من كل نقص مفيض السلام على من شاء من عباده . المؤمن والمصدق رسله بما آتاهم من المعجزات المصدق عباده المؤمنين فيما يشكون إليه مما أصابهم ، ويطلبونه ما هم في حاجة إليه من رغائبهم وتصرفاتهم عن إرادته وإذنه ، العزيز الغالب على أمره الذي لا يمانع فيما يريده . الجبار للكل على مُرادِه وما يريده ، المتكبر على كل خلقه وله الكبرياء في السموات والأرض والجلال والكمال والعظمة .

وقوله تعالى : { سبحان الله عما يشركوه } نزه تعالى نفسه عما يشرك به المشركون من عبدة الأصنام والأوثان وغيرها من كل ما عُبد من دونه سبحانه وتعالى .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (23)

{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) } .

هو الله المعبود بحق ، الذي لا إله إلا هو ، الملك لجميع الأشياء ، المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة ، المنزَّه عن كل نقص ، الذي سلِم من كل عيب ، المصدِّق رسله وأنبياءه بما ترسلهم به من الآيات البينات ، الرقيب على كل خلقه في أعمالهم ، العزيز الذي لا يغالَب ، الجبار الذي قهر جميع العباد ، وأذعن له سائر الخلق ، المتكبِّر الذي له الكبرياء والعظمة . تنزَّه الله تعالى عن كل ما يشركونه به في عبادته .