صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّـٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (4)

{ و نخيل صنوان . . . } صفة لنخيل ، وهو جمع صنو . والصنو : الفرع الذي يجمعه وآخر أصل واحد ، فإذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو . والاثنان صنوان { بكسر النون } ، والجمع صنوان{ بضم النون } وأصله المثل ، ومنه قيل لعم الرجل : صنو أبيه ، أي مثله ، فأطلق على كل غصن صنو لمماثلته للآخر في التفرع من ذلك الأصل . { الأكل } – بضمتين وصم فسكون- : اسم لما يؤكل من الثمر والحب ، وإنما اقتصر على الأكل لكونه أعظم المنافع . قال مجاهد : هذا كمثل بني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّـٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (4)

شرح الكلمات :

{ قطع متجاورات } : أي بقاع متلاصقات .

{ ونخيل صنوان } : أي عدة نخلات في أصل واحد يجمعها ، والصنو الواحد والجمع صنوان .

{ في الأكل } : أي في الطعم هذا حلو وهذا مر وهذا حامض ، وهذا لذيذ وهذا خلافه .

المعنى :

وقوله تعالى : { في الأرض قطع متجاورات } أي بقاع من الأرض بعضها إلى جنب بعض متلاحقات هذه تربتها طيبة وهذه تربتها خبيثة ملح سبخة وفي الأرض أيضاً أي بساتين من أعناب وفيها زرع ونخيل { صنوان } النخلتان والثلاث في أصل واحد ، { غير صنوان } كل نخلة قائمة على أصلها ، وقوله : { تسقى } أي تلك الأعناب والزروع والنخيل { بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل } وهو ما يؤكل منها فهذا حلو وهذا حامض وهذا لذيذ وهذا سمج ، وقوله : { إن في ذلك } أي المذكور من القطع المتجاورات مع اختلاف الطيب وعدمه وجنات الأعناب والنخيل وسقيها بماء واحد واختلاف طعومها وروائحها وفوائدها { لآيات } علامات ودلائل باهرات على وجوب الإيمان بالله وتوحيده ولقائه ، ولكن { لقوم يعقلون } أما الذين فقدوا عقولهم لاستيلاء المادة عليها واستحكام الشهوة فيما فإنهم لا يدركون ولا يفهمون شيئاً فكيف إذا يرون دلائل وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته فيؤمنون به ويعبدون ويتقربون إليه .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة العقل للاهتداء به إلى معرفة الحق واتباعه للإسعاد ولإكمال .