صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (3)

{ مد الأرض } بسطها طولا وعرضا إلى ما لا يدرك البصر منتهاه ، لإمكان الاستقرار عليها .

والمد البسط . ولا تنافي بين المد وكرية الأرض ، لأن الأول بحسب رؤية العين ، والثاني بحسب الحقيقة . { رواسي } جبالا ثوابت راسخات في أحيازها تمسكها عن الاضطراب ، من الرسو وهو ثبات الأجسام الثقيلة . يقال : رسا الشيء يرسو رسوا ويرسوا ، ثبت ، كأرسى . وأرسيت الوتد في الأرض : أثبته . { يغشى الليل النهار } يجعل الليل غاشيا للنهار وساترا له ، أي يأتي به بدله فيصير الجو مظلما بعد ما كان مضيئا( آية 54 الأعراف ص 263 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (3)

شرح الكلمات :

{ هو الذي مد الأرض } : أي بسطها للحياة فوقها .

{ رواسى } : أي جبال ثوابت .

{ زوجين اثنين } : أي نوعين وضربين كالحلو والحامض والأصفر والأسود مثلا .

{ لآيات } : أي دلالات على وحدانية الله تعالى .

المعنى :

وقوله تعالى : { وهو الذي مد الأرض } أي بسطه { وجعل فيها رواسي } أي جبالاً ثوابت { وأنهاراً } أي وأجرى فيها انهاراً { ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين } أي نوعين وضربين فالرمان منه الحلو ومنه الحامض والزيتون منه الأصفر والأسود ، والتين منه الأبيض والأحمر وقوله : { يغشى الليل النهار } أي يغطي سبحانه وتعالى النهار بالليل لفائدتكم لتناموا وتستريح أبدانكم من عناء النهار .

وقوله { إن في ذلك } أي المذكور في هذه الآية الكريمة من مد الأرض وجعل الرواسي فيها وإجراء الأنهار ، وخلق أنواع الثمار وإغشاء الليل النهار ، في كل هذا المذكور { لآيات } أي علامات ودلائل واضحات على وجود الله تعالى وعلمه وقدرته وحكمته وعلى وجوب عبادته وتوحيده وعلى الإيمان بوعده ووعيده ، ولقائه وما اعد من نعيم لأوليائه وعذاب لأعدائه .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة التفكر في الآيات الكونية .