صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا} (55)

{ وما منع الناس أن يؤمنوا . . . } أي وما منع كفار مكة من الإيمان بالله ، ونبذ الشرك ، ومن الاستغفار مما فرط منهم من الآثام إلا تقدير الله إتيانهم ما جرفت به سنته في الأمم المكذبة السابقة من الهلاك الدنيوي أو العذاب الأخروي . أو إرادته تعالى ذلك ، بناء على ما علم سبحانه من سوء استعدادهم وخبث نفوسهم ، ف { أن } وما بعدها في تأويل مصدر فاعل { منع } بتقدير مضاف وهو : تقدير أو إرادة . وفي الآية إنذار لهم بأن شأنهم وعاقبة أمرهم شأن الأولين المكذبين . { أو يأتيهم العذاب قبلا } أي صنوفا وألوانا ، أو عيانا ومقابلة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا} (55)

شرح الكلمات :

{ سنة الأولين } : أي العذاب بالإبادة الشاملة والاستئصال التام .

{ قبلاً } : عياناً ومشاهدة .

المعنى :

أما الآية الثانية فقد أخبر تعالى فيها أن الناس ما منعهم { أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى } وهو بيان طريق السعادة والنجاة بالإيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الكفر والشرك وسوء الأعمال { ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين } بعذاب الاستئصال والإبادة الشاملة ، { أو يأتيهم } عذاب يوم القيامة معاينة وهو معنى قوله تعالى : { أو يأتيهم العذاب قبلاً } وحينئذ لا ينفع الإيمان .