صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} (279)

{ فآذنوا بجرب }فكونوا على علم ويقين بها ، من أذن بالشيء يأذن إذا علم . وقرئ( فآذنوا )من آذنه الأمر وآذنه به ، أعلمه إياء ، أي أعلموا من لم ينته عن الربا بحرب من الله ورسوله . وهو وعيد وتهديد شديد المرابين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} (279)

شرح الكلمات :

{ فأذنوا بحرب } : اعلموا بحرب من الله ورسوله واحملوا سلاحكم ولا ينفعكم سلاح فإنكم المهزومون الهالكون .

{ فلكم رؤوس أموالكم } : بعد التوبة مالكم إلا رأس المال الذي عند المدين لكم فخذوه واتركوا زيادة الربا .

المعنى :

ثم هدد المتباطئين بقوله : فإن لم تفعلوا فاعلموا بحرب قاسية ضروس من الله ورسوله ، ثم بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله : { وإن تبتم } بترك الربا { فلكم رؤوس أموالكم } لا غير لا تظلمون بأخذ زيادة ، ولا تظلمون بنقص من رأس مالكم .

من الهداية :

- المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه بالضرب على يديه حتى يترك الربا .

- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأسه ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذلك خير له حالاً ومآلا .