صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا} (77)

{ ألم تر إلى الذين قيل لهم }كان بعض الصحابة بمكة يلقون من المشركين أذى كثيرا ، ويتمنون أن يقاتلوهم ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكفهم عن القتال لأنه لم يؤمر به . فلما فرض القتال بالمدينة وقد هاجروا إليها ، جبنوا عن القتال وخافوا المشركين خوفا شديدا ، جزعا من الموت بمقتضى الجبلة البشرية ، فنزلت الآية .

{ ولا تظلمون فتيلا }ولا تنقصون أدنى شيء من أجوركم على الجهاد ، فلا ترغبوا عنه . ( آية 49 من هذه السورة ص 154 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا} (77)

شرح الكلمات :

{ كفوا أيديكم } : أي عن القتال وذلك قبل أن يفرض .

{ كتب عليهم القتال } : فرض عليهم .

{ يخشون } : يخافون

{ لولا أخرتنا } : هلاَّ أخرتنا .

{ فتيلا } : القتيل خيط يكون في وسط النواة .

المعنى :

/د77

{ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم } أ عن القتال { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ريثما يأذن الله بالقتال عندما تتوفر إمكانياته ، فلما فرض القتال ونزل قوله تعالى : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } جبنوا ولم يخرجوا للقتال ، وقالوا { لولا أخرتنا إلى أجل قريب } يريدون أن يدافعوا الأيام حتى يموتوا ولم يلقوا عدواً خوراً وجبناً فأمر تعالى الرسول أن يقول لهم : { متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى } فعيشكم في الدنيا مهما طابت لكم الحياة هو قليل { والآخرة خير لمن اتقى } الله فعل أمره وترك نهيه بعد الإيمان به وبرسوله ، وسوف تحاسبون على أعمالكم وتجزون بها { ولا تظلمون فتيلا } بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة هذا ما تضمنته الآية الأولى .

{ الهداية } :

من الهداية :

- قبح الاستعجال والجبن وسوء عاقبتهما .

- الآخرة خير لمن اتقى من الدنيا .