صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ} (25)

{ إن الذين ارتدوا على أدبارهم } رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر والضلال ، وهم المنافقون{ من بعد ما بين لهم الهدى } بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة{ الشيطان سول لهم } زين لهم ارتدادهم ؛ من التسويل [ آية 18 يوسف ص 380 ] . { وأملى لهم } بفتح الهمزة ؛ أي مد لهم في الأماني والآمال ، وأسباب الغواية والضلال ؛ من الإملاء وهو الإبقاء ملاوة من الدهر ، أي برهة منه .

وقرئ " أملى " بالبناء للمفعول ، و " لهم " نائب الفاعل ، و الجملة مستأنفة ؛ أي أمهلوا ومد في أعمارهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ} (25)

شرح الكلمات :

{ إن الذين ارتدوا على أدبارهم } : أي رجعوا كافرين بنفاقهم .

{ من بعد ما تبين لهم الهدى } : أو من بعدما تبين لهم صدق الرسول وصحة دينه بالحجج والبراهين .

{ الشيطان سول لهم وأملى لهم } : أي زيّن له الشيطان نفاقهم وأملى لهم أي واعدهم بطول العمر وَمنَّاهم .

المعنى :

وقوله تعالى { إن الذين ارتدوا على أدبارهم } أي رجعوا إلى الكفر بقلوبهم دون ألسنتهم وهم المنافقون من بعد ما تبين لهم الهدى أي صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وصحة دينه الإِسلام هؤلاَء المرتدون الشيطان سوَّل له أي زين لهم ذلك الارتداد وأملى لهم أي واعدهم ممنيّا لهم بطول العمر والبقاء الطويل في الحياة والعيش الطيب الواسع فيها .

الهداية :

من الهداية :

- الارتداد عن الإِسلام كالرجوع عن الطاعة إلى المعصية سببهما تزيين الشيطان للعبد ذلك وإملاؤه له بالتمنيّي والوعد الكاذب .

- من الردة التعاون مع الكافرين على المؤمنين بأي شكل من أشكال التعاون ضد الإِسلام والمسلمين .