صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ} (42)

{ يوم يكشف عن ساق } اذكر لهم يوم يشتد الأمر ويعظم الخطب . . . ، وهو يوم القيامة . وكشف الساق والتشمير عنها : مثل في ذلك . وأصله في الروع والهزيمة ، وتشمير المخدرات عن سوقهن ، وإبداء حزامهن عند الهرب واشتداد الخطب . فكنى به عما ذكر ؛ فلا ساق ولا كشف ثمة . وهو كما يقال للأقطع الشحيح : يده مغلولة . ولا يد ثمة ولا غل ؛ وإنما هو كناية عن البخل . { ويدعون إلى السجود توبيخا لهم وتحسيرا على تفريطهم في طاعة الله في الدنيا . { فلا يستطيعون }لصيرورة أصلابهم عظما واحدا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ} (42)

{ يوم يكشف عن ساق } قال المتأولون ذلك عبارة عن هول يوم القيامة وشدته ، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ينادي مناد يوم القيامة لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع الشمس من كان يعبد الشمس ويتبع القمر من كان يعبد القمر ويتبع كل أحد ما كان يعبد ثم تبقى هذه الأمة وغيرات من أهل الكتاب معهم منافقوهم ، فيقال لهم : ما شأنكم فيقولون : ننتظر ربنا قال : فيجيئهم الله في غير الصورة التي عرفوه فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك ، قال : فيقول أتعرفونه بعلامة ترونها فيقولون : نعم فيكشف لهم عن ساق فيقولون : نعم أنت ربنا ويخرون للسجود فيسجد كل مؤمن وترجع أصلاب المنافقين عظما واحدا فلا يستطيعون سجودا " وتأويل الحديث كتأويل الآية { ويدعون إلى السجود } تفسيره في الحديث الذي ذكرنا ، فإن قيل : كيف يدعون في الآخرة إلى السجود وليست الآخرة دار تكليف ؟ فالجواب : أنهم يدعون إليه على وجه التوبيخ لهم على تركهم السجود في الدنيا لا على وجه التكليف والعبادة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ} (42)

{ يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون }

اذكر { يوم يكشف عن ساق } هو عبارة عن شدة الأمر يوم القيامة للحساب والجزاء ، يقال : كشفت الحرب عن ساق : إذا اشتد الأمر فيها { ويدعوْن إلى السجود } امتحاناً لإيمانهم { فلا يستطيعون } تصير ظهورهم طبقاً واحداً .