صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ} (87)

{ أصلاتك تأمرك } كان شعيب عليه السلام كثير الصلاة ، وكانوا يستهزئون به لذلك

و يتضاحكون فقالوا له ذلك . { أو نفعل في أموالنا . . . } أي وأن نترك فعلنا ما نشاء في أموالنا من التطفيف وغيره . فهو عطف على { ما } في قوله : { ما يعبد آباؤنا } . و{ أو } بمعنى الواو .

{ إنك لأنت الحليم الرشيد } وصفوه بذلك تهكما وسخرية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ} (87)

{ أصلاتك تأمرك } الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله : { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [ العنكبوت : 45 ] والمعنى : أصلاتك تأمرك أن ترك عبادة الأوثان ، وإنما قال : الكفار : هذا على وجه الاستهزاء .

{ أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء } يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان ، وأن نفعل عطف على أن نترك .

{ إنك لأنت الحليم الرشيد } قيل : إنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء وقيل : معناه الحليم الرشيد عند نفسك .