صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (80)

{ فلما استيئسوا منه . . . } فلما يئسوا من يوسف أن يجيبهم إلى ما سألوه يأسا كاملا ، انفردوا عن الناس يتناجون ويتشاورون فيما يقولونه لأبيهم في شأن بنيامين . يقال : خلص يخلص خلوصا وخالصة ، صار خالصا . والخالص الصافي . والنجي : من تساره ، ويطلق على جماعة القوم يناجي بعضهم بعضا .

{ و من قبل ما فرطتم في يوسف } أي ومن قبل هذا قصرتم في أمر يوسف ولم تحفظوا عهد أبيكم فيه . و{ ما } زائدة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (80)

{ استيئسوا } أي : يئسوا .

{ خلصوا نجيا } أي : انفردوا عن غيرهم يناجي بعضهم بعضا ، والنجي يكون بمعنى : المناجي أو مصدرا .

{ قال كبيرهم } قيل : كبيرهم في السن وهو روبيل ، وقيل : كبيرهم في الرأي وهو شمعون ، وقيل : يهوذا .

{ ومن قبل ما فرطتم في يوسف } تحتمل { ما } وجوها :

الأول : أن تكون زائدة .

والثاني : أن تكون مصدرية ومحلها الرفع بالابتداء تقديره وقع من قبل تفريطكم في يوسف ، والثالث : أن تكون موصولة ومحلها أيضا الرفع كذلك ، والأول أظهر .

{ فلن أبرح الأرض } يريد الموضع الذي وقعت فيه القصة .