صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ} (70)

{ السقاية } هي إناء كان يشرب به الملك ، ويكيل به الطعام للممتازين ، لعزة ما يكال به في ذلك الوقت . وهو الصاع والصواع . { أذن مؤذن } نادى مند وأعلم معلم ، من التأذين وهو الإعلام .

{ أيتها العير } هي في الأصل : الإبل التي تحمل الميرة ، والمراد هنا أصحابها . وقيل : العير قافلة الحمير ، ثم أطلقت على كل قافلة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ} (70)

{ جعل السقاية في رحل أخيه } السقاية هي الصواع ، وهي إناء يشرب فيه الملك ويأكل فيه الطعام ، وكان من فضة ، وقيل : من ذهب ، وقصد بجعله في رحل أخيه أن يحتال على إمساكه معه إذ كان شرع يعقوب أن من سرق استعبده المسروق له { ثم أذن مؤذن } أي : نادى مناد .

{ أيتها العير } أي : أيتها الرفقة .

{ إنكم لسارقون } خطاب لإخوة يوسف ، وإنما استحل أن يرميهم بالسرقة لما في ذلك من المصلحة من إمساك أخيه ، وقيل : إن حافظ السقاية نادى : إنكم لسارقون ، بغير أمر يوسف وهذا بعيد لتفتيش الأوعية .