صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (22)

{ ما أنا بمصرخكم } مغيثكم ومنقذكم مما أنتم فيه من العذاب . { و ما أنتم بمصرخي } بمغيثي مما أنا فيه منه . يقال : صرخ يصرخ صرخا وصراخا ، إذا استغاث ، فهو صارخ وصريخ ، أي مستغيث طالب للنصرة والمعاونة ، وذاك مصرخ أي مغيث . واستصرخته فأصرخني : استغثت به فأغاثني ، فهو صريخ ومصرخ ، أي مغيث من الصراخ وهو الصياح الشديد عند الفزع أو المصيبة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (22)

{ وقال الشيطان } : يعني إبليس الأقدم ، روي أنه يقوم خطيبا بهذا الكلام يوم القيامة أو في النار يقوله لأهلها .

{ لما قضي الأمر } إن كان كلام إبليس في القيامة بمعنى قضي الأمر تعين قوم للنار وقوم للجنة ، وإن كان في النار فمعنى قضي الأمر حصل أهل النار في النار ، وأهل الجنة في الجنة .

{ إلا أن دعوتكم } استثناء منقطع .

{ ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي } أي : ما أنا بمغيثكم وما أنتم فمغيثين لي .

{ بما أشركتمون } { ما } مصدرية أي : بإشراككم لي مع الله في الطاعة .

{ من قبل } يتعلق ب{ أشركتمون } ويحتمل أن يتعلق ب{ كفرتم } ، والأول أظهر وأرجح { إن الظالمين } استئناف من كلام الله تعالى ، ويحتمل أن يكون حكاية عن إبليس .