صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا} (137)

{ ثم ازدادوا كفرا }بتكرر الارتداد منهم وإصرارهم على الكفر ، وتماديهم في الغي حتى ماتوا على كفرهم . { لم يكن الله ليغفر لهم }لأنه تعالى لا يغفر أن يشرك به . { ولا ليهديهم سبيلا }أي طريقا إلى الجنة ، لأنهم ليسوا من أهلها لسوء اختيارهم وفساد استعدادهم . وهو نظير قوله تعالى : إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا . إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا }{[115]} .


[115]:آية 128،169 النساء
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا} (137)

{ إن الذين آمنوا ثم كفروا } الآية : قيل : هي في المنافقين لترددهم بين الإيمان والكفر ، وقيل : في اليهود والنصارى لأنهم آمنوا بأنبيائهم ثم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، والأول أرجح ؛ لأن الكلام من هنا فيهم ، والأظهر أنها فيمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ثم ارتد ، ثم عاد إلى الإيمان ، ثم ارتد وازداد كفرا .

{ لم يكن الله ليغفر لهم } ذلك فيمن علم الله أن يموت على كفره ، وقد يكون إضلالهم عقابا لهم بسوء أفعالهم .