صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ} (116)

{ من القرون } أي من الأمم الماضية{ أولو بقية } ذوو خصلة باقية من العقل ، أو ذوو فضل .

و أصل البقية : ما يصطفيه الإنسان لنفسه ويدخره لينتفع به ، ومنه فلان من بقية القوم ، أي من خيارهم .

و المراد : أنه يكن منهم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا ما استثنى .

{ ما أترفوا فيه } ما أنعموا فيه من الثروة والعيش الهنيء ، والشهوات العاجلة ، فبطروا النعمة واستكبروا وكفروا بالله . أو فسقوا عن أمره ، من الترفة وهي النعمة والطعام الطيب ، والشيء الظريف تخص به صاحبك . يقال : ترف – كفرح – تنعم . وأترفته النعمة : أطغته أونعمته . والمترف : المتنعم لا يمنع من تنعمه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ} (116)

{ فَلَوْلا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) }

فهلاَّ وُجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير والصلاح ، ينهون أهل الكفر عن كفرهم ، وعن الفساد في الأرض ، لم يوجد من أولئك الأقوام إلا قليل ممن آمن ، فنجَّاهم الله بسبب ذلك مِن عذابه حين أخذ الظالمين . واتَّبع عامتهم من الذين ظلموا أنفسهم ما مُتِّعوا فيه من لذات الدنيا ونعيمها ، وكانوا مجرمين ظالمين باتباعهم ما تنعموا فيه ، فحقَّ عليهم العذاب .