صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40)

{ ولولا دفع الله الناس . . . } تحريض على القتال المأذون فيه ، بإفادة أن الله تعالى أجرى بذلك عادته في الأمم الغابرة ؛ ليتنظم به الأمر ، وتقوم الشرائع ، وتصان المتعبدات من الهدم . فلولا دفع الله المشركين بالمؤمنين بالإذن لهم في الجهاد لهدمت في زمن موسى المعابد ، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع ، وفي زمن نبينا عليه الصلاة والسلام المساجد . والذين دفع بهم المشركون في زمن موسى وعيسى عليهما السلام إنما هم المؤمنون من أتباعهم الذين لم يحرفوا ولم يبدلوا ، واستمروا على الحق . { صوامع } معابد للرهبان ؛ جمع صومعة ، وهي البناء المرتفع المحدد الطرف . يقال : صمع الثريدة ، أي رفع رأسها وحدده . { وبيع } كنائس للنصارى ؛ جمع بيعة ولا تختص بالبرهان . { وصلوات } كنائس لليهود

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40)

{ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) }

الذين أُلجئوا إلى الخروج من ديارهم ، لا لشيء فعلوه إلا لأنهم أسلموا وقالوا : ربنا الله وحده . ولولا ما شرعه الله من دَفْع الظلم والباطل بالقتال لَهُزِم الحقُّ في كل أمة ولخربت الأرض ، وهُدِّمت فيها أماكن العبادة من صوامع الرهبان ، وكنائس النصارى ، ومعابد اليهود ، ومساجد المسلمين التي يصلُّون فيها ، ويذكرون اسم الله فيها كثيرًا . ومن اجتهد في نصرة دين الله ، فإن الله ناصره على عدوه . إن الله لَقوي لا يغالَب ، عزيز لا يرام ، قد قهر الخلائق وأخذ بنواصيهم .